عملية الجيوب الأنفية بالمنظار

تؤثر أمراض الجيوب الأنفية في حياة المريض بصورة يومية مرهِقة، إذ تبدأ الأعراض بانسداد متكرر في الأنف، وتستمر مع صداع ضاغط وإفرازات مزمنة وتعب واضح عند التنفس.

ويتجه كثير من المرضى إلى الأدوية فترات طويلة، غير أن الالتهابات المزمنة تحتاج في بعض الحالات إلى تدخل دقيق يعيد الممرات الأنفية إلى وضع يسمح بالتنفس بصورة طبيعية ومريحة.

وتمثل عملية الجيوب الأنفية بالمنظار أحد أكثر الإجراءات الحديثة شيوعًا للتعامل مع الالتهابات المتكررة، أو انسداد الجيوب أو وجود زوائد لحمية تعيق مرور الهواء، وهذا هو موضوعنا اليوم.

متى يجب إجراء عملية الجيوب الأنفية؟

تُعد العملية خيارًا ضروريًا في مجموعة من الحالات التي لا يتحسن فيها التنفس، أو يستمر معها الالتهاب بصورة مزعجة رغم المواظبة على العلاج الدوائي فترات كافية. وتشمل هذه الحالات ما يلي:

  • استمرار التهاب الجيوب لأسابيع طويلة رغم استخدام المضادات الحيوية، وقطرات الأنف، والمسكنات، ووصفات إزالة الاحتقان، إذ تشير هذه الحالة إلى وجود انسداد كامل داخل الجيوب يعوق خروج المخاط.
  • تكرار العدوى أكثر من ثلاث مرات سنويًا، وعودة الأعراض سريعًا بعد كل كورس علاجي، ما يشير إلى وجود مشكلة تشريحية تمنع التهوية الطبيعية وتحتاج إلى عملية جيوب أنفية.
  • ظهور زوائد لحمية كبيرة الحجم داخل الأنف، وزيادتها حجمها بصورة تسبب انسدادًا دائمًا في مسار الهواء وصعوبة واضحة في أثناء النوم، أو خلال ممارسة الأنشطة اليومية.
  • تضخم القرنيات الأنفية بطريقة تمنع توسع الممرات الهوائية، وتؤدي إلى صوت تنفس عالٍ، أو إحساس ضغط دائم على الأنف.
  • تراكم مخاط سميك عند مرضى الحساسية المزمنة، أو الربو الأنفي، أو من يتعرضون لروائح مُهيجة للأنف بصورة يومية، إذ يؤثر هذا التراكم في قدرة الشخص على التنفس، ويزيد من احتمالية العدوى.
  • فقدان حاسة الشم أو تراجعها بسبب الالتهاب المزمن، إذ يساعد فتح الجيوب على إعادة تدفق الهواء إلى مناطق الشم، وتعافي الخلايا المسؤولة عنها تدريجيًا.

ما هي عملية الجيوب الأنفية؟ إليك كيفية إجرائها

تعتمد عملية منظار الجيوب الأنفية على سلسلة خطوات دقيقة، ويتعامل فيها الطبيب مع الأنسجة الداخلية بدون أي شق خارجي، إذ يدخل المنظار ليكشف تفاصيل الممرات، ويزيل الأنسجة المتضخمة بدقة عالية. وتشمل الخطوات ما يلي:

  1. التخدير وفق تقييم الطبيب للحالة، إذ يختار التخدير الموضعي لبعض المرضى، أو التخدير العام لمن تتطلب حالتهم تدخلًا أطول أو أكثر تعقيدًا.
  2. تمرير المنظار الرفيع داخل الأنف، وإظهار كل ممر أنفي على شاشة خارجية تساعد على متابعة أدق التفاصيل التشريحية.
  3. تحديد مناطق الالتهاب أو الانسداد، وتقييم درجة التورم في القرنيات، ومسار فتحات الجيوب، ووجود أي زوائد لحمية.
  4. فتح الجيوب المسدودة، وتوسيع قنوات خروج الإفرازات باستخدام أدوات دقيقة تحافظ على الأنسجة السليمة، وتزيل الجزء المسبب للانسداد فقط.
  5. إزالة الزوائد اللحمية التي تعيق حركة الهواء، وتنظيف الجيوب من الإفرازات المتراكمة، والأنسجة التي فقدت وظيفتها، وتعديل القرنيات المتضخمة بصورة تسمح بمرور الهواء دون التأثير في دورها الطبيعي في ترطيب الهواء الداخل.
  6. غسل المنطقة محل الجراحة، وإعادة تنظيم مجرى الهواء بحيث يتحرك بصورة مستقرة، والتأكد من وقف أي نزف بسيط قد يحدث خلال عملية التهاب الجيوب الأنفية، ووضع مرطبات موضعية عند الحاجة لتقليل الاحتقان بعد العملية.
  7. إنهاء الإجراء دون وضع حشو داخلي في أغلب الحالات، إذ يظل الأنف مفتوحًا ويستعيد المريض تنفسه تدريجيًا خلال الساعات الأولى بعد العملية.

مميزات عملية الجيوب الأنفية بالمنظار

يساعد الخضوع إلى عملية جيوب أنفية على التخلص من الالتهاب المزمن من خلال معالجة السبب الداخلي مباشرة، كما تقدم للمريض فرصة للتنفس بطريقة سلسة ومريحة طوال اليوم. وتشمل المميزات ما يلي:

  • عدم الحاجة إلى عمل أي شق خارجي، ما يسمح بتقليل الألم وعدم ترك ندوب، واستعادة النشاط خلال فترة قصيرة.
  • رؤية واضحة لجميع مناطق الجيوب عبر الكاميرا الدقيقة، ما يتيح للطبيب التعامل مع المشكلات بدقة عالية دون استئصال غير ضروري.
  • الحفاظ على الأنسجة السليمة، وإزالة الجزء المتضخم من الغضاريف فقط.
  • تقليل احتمالية عودة الالتهاب المزمن، لأن فتح الجيوب وتنظيف القنوات يسمحان بمرور الهواء بصورة متوازنة، ويمنعان احتباس الإفرازات.
  • تقليل مدة الإقامة في المستشفى، إذ يغادر المريض في يوم الإجراء، أو بعد ساعات قليلة في كثير من الحالات.
  • التخلص من انسداد الأنف الدائم، واستعادة القدرة على النوم دون صعوبة، كذلك تحسن الشم، وتراجع الضغط والصداع حول العينين.
  • تقليل الاعتماد على البخاخات ومضادات الاحتقان بصورة مستمرة، ما يمنع الأعراض الجانبية لها على المدى الطويل.

ما بعد عملية الجيوب الأنفية بالمنظار

تشمل المرحلة الأولى عقب إجراء عملية جيوب أنفية بالمنظار، ظهور بعض الأعراض الجانبية الطبيعية مثل:

  • احتقان بسيط.
  • إفرازات خفيفة.
  • شعور بثقل داخل الأنف.

ويختفي معظمها خلال أسبوع، كذلك تتحسن القدرة على التنفس ويزول الاحتقان، ويبدأ الهواء في المرور بصورة أفضل.

ويطلب الطبيب متابعة مستمرة طوال الأسابيع الأولى، إذ يساعد التنظيف الدوري للأنف في منع تراكم القشور، ويعيد الممرات الأنفية إلى نشاطها الطبيعي.

وننصح المريض باتباع إرشادات الطبيب، مثل تجنب المجهود العنيف، أو حمل الأوزان، أو الاستحمام بالماء الساخن للغاية خلال الأيام الأولى، كما يمكنه العودة إلى حياته الطبيعية مع اختفاء التورم.

هل عملية الجيوب الأنفية بالمنظار خطيرة؟

لا، بل تمتاز عملية تسليك الجيوب الأنفية بالمنظار بنسبة أمان عالية عند إجرائها على يد استشاري متخصص، غير أن بعض المضاعفات قد تظهر بصورة مؤقتة لدى عدد محدود من المرضى. وتشمل:

  • نزول قطرات بسيطة من الدم خلال الأيام الأولى من عملية الجيوب الأنفية بالمنظار، وتقل تدريجيًا حتى تختفي.
  • الشعور بجفاف داخل الأنف أو الحلق، ويستجيب للمرطبات الطبية التي يوصي بها الطبيب.
  • تكون قشور داخل الممرات، وتحتاج لتنظيف دوري خلال المتابعة الطبية.
  • صداع خفيف نتيجة إزالة الزوائد أو فتح الجيوب، ويزول خلال فترة قصيرة.
  • التهاب موضعي بسيط في مكان التدخل، ويُعالج بأدوية مناسبة عند الحاجة.

خبرة د. حسام ممدوح في عملية الجيوب الأنفية

يقدّم د. حسام ممدوح –أفضل دكتور تجميل أنف في مصر– رعاية متخصصة في تجميل الأنف، ويبرز تميّزه عبر مجموعة من المؤهلات العلمية والعملية، تشمل:

  • استشاري تجميل الأنف وجراحات الأنف والأذن.
  • خبرة واسعة في إجراء عمليات الأنف التجميلية والوظيفية.
  • مشاركات مستمرة في المؤتمرات والأكاديميات العلمية المتخصصة.
  • إجراء عملية تجميل الأنف لآلاف الحالات من خلفيات متنوعة، تمتلك أنواع بشرات مختلفة.
  • إدخال تقنية تجميل الأنف بدون ألم وبدون فتيل، ما يسهّل فترة التعافي ويقلل فرص حدوث مضاعفات.
  • متابعة تفصيلية لحالة المريض قبل الإجراء وبعده لضمان نتائج منسجمة مع شكل الوجه.

وفي الختام، إن كنت تفكر في الخضوع لعملية الجيوب الأنفية بالمنظار، ننصحك بحجز استشارة مع الدكتور حسام ممدوح، لاستعادة تنفسك الطبيعي مرة ثانية.